الاتفاق النووي الإيراني : دول أوروبية تحض إيران على إلغاء رفع نسبة تخصيب اليورانيوم

0

أثار إعلان إيران عزمها رفع نسبة تخصيب اليورانيوم لتتجاوز الحد المنصوص عليه في الاتفاق النووي الذي وقعته عام 2015 مع الدول العظمى، إدانات دولية واسعة، وبشكل خاص من القوى الأوروبية الموقعة على الاتفاق.

ودعت بريطانيا إلى إلغاء القرار الإيراني برفع نسبة التخصيب فوراً، واتهمت فرنسا إيران بخرق الاتفاق الموقع معها.

وحض الاتحاد الأوروبي إيران بشدة على وقف الأعمال التي تخالف الاتفاق النووي الموقع معها، وقال إنه على تواصل مع الأطراف الأخرى الموقعة على الاتفاق، وقد يؤسس لجنة مشتركة لبحث القضية.

وجاء في بيان صادر عن فيديريكا موغيريني، مسؤولة السياسة الخارجية في الإتحاد الأوروبي “نشعر بقلق شديد حيال إعلان إيران بأنها ستبدأ عمليات تخصيب اليورانيوم بنسبة تفوق الحد المنصوص عليه عند 3.67 % ، ونحض إيران بشدة على وقف وإلغاء كل النشاطات التي لا تتوافق مع التزاماتها”.

وفي فرنسا استنكر الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون ما وصفه بـ “انتهاك إيران لالتزاماتها النووية”.

وجاء إعلان الرئيس الفرنسي بعد يوم واحد من محادثة مع الرئيس الإيراني حسن روحاني عبر فيها عن ” قلقة الشديد” من العواقب التي ستنجم عن التخلي عن الاتفاق النووي لعام 2015.

وحثت الخارجية الفرنسية إيران على تعدم تخصيب اليورانيوم إلى مستويات تتجاوز النسبة المنصوص عليها في الاتفاق النووي لعام 2015.

وقالت في بيان “نحث إيران بشدة على وقف نشاطاتها التي لا تتوافق مع التزاماتها بموجب خطة العمل المشتركة”.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية إنه على الرغم من أن إيران قد خرقت الآن شروط الاتفاق النووي، إلا أن المملكة المتحدة “ملتزمة بالكامل” به، وتحض طهران بشدة على وقف أنشطتها تلك، كما إنها تنسق مع الأطراف الأخرى الموقعة على الاتفاق بشأن ما يجب فعله.

وقالت ألمانيا إنها “قلقة للغاية” وحثت إيران على عدم اتخاذ أي خطوات أخرى تعرض الاتفاق للخطر.

ووصف رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الخطوة الإيرانية بأنها “خطيرة جدا جدا”، داعيا الدول الأوروبية إلى فرض عقوبات على إيران بسبب رفع مستوى تخصيب اليورانيوم.

وقال نتنياهو، في تصريح ببداية اجتماع مجلس الوزراء: “لقد خرقت إيران التزامها أمام الأمم المتحدة بعدم تخصيب اليورانيوم فوق نسبة معينة”.

وأضاف: أدعو أصدقائي قادة فرنسا وبريطانيا وألمانيا، وأقول لهم وقعتم على هذا الاتفاق، وقلتم إذا خطت إيران هذه الخطوة، ستفرض عليها عقوبات صارمة. كان ذلك قرار مجلس الأمن. أين أنتم؟”.

“اجراءات تعويضية”

وكان طهران أعلنت أنها ستتجاوز، في تخصيب اليورانيوم، الحد المنصوص عليه في الاتفاق النووي، الذي وقعته مع الدول العظمى عام 2015.

إيران
Image captionتقول إيران إن اليورانيوم المخصب سيُستعمل في إنتاج الوقود للمفاعل النووي في بوشهر.

وأكد وزير الخارجية، محمد جواد ظريف، أن بلاده لن تتراجع عن هذه الخطوة ما لم “تف الدول الأوروبية الموقعة على الاتفاق النووي بالتزاماتها تجاه إيران.

وقال المتحدث باسم الحكومة على ربيعي، في مؤتمر صحفي مع نائب وزير الخارجية عباس عراقجي: سنبدأ اليوم رسميا بتجاوز مستوى 3.67 بالمائة في تخصيب اليورانيوم.

وقال عراقجي “إن أوروبا قد فشلت في أن تبرّ بالتزاماتها وهي أيضاً تتحمل جزءاً من المسؤولية”، مضيفا “أن الأبواب مفتوحة للدبلوماسية، ولكن الحاجة الآن هي إلى مبادرات جديدة”.

وقال وزير الخارجية، محمد جواد ظريف، إن بلاده “بدأت الجولة الثانية من الإجراءات التعويضية” بموجب الفقرة 36 من خطة العمل المشتركة.

وكتب على حسابه بموقع تويتر: “نحتفط بحقنا في اتخاذ إجراءات تعويضية وفق خطة العمل المشتركة لحماية مصالحنا في مواجهة الإرهاب الاقتصادي الأمريكي، ولا يمكن التراجع عن هذه الخطوات إلا بالتزام الدول الأوروبية الثلاث”.

وقد انسحبت الولايات المتحدة من الاتفاق عام 2018. وأعادت فرض العقوبات الاقتصادية على إيران.

اتفقت فرنسا وطهران على بحث الشروط اللازمة لاستئناف الحوار بشأن الاتفاق النووي
Image captionقالت إيران إنها ستبدأ رسميا بتجاوز مستوى 3.67 بالمائة في تخصيب اليورانيوم

وهذا آخر خرق للاتفاق تعلنه إيران منذ انسحاب الولايات المتحدة منه. فقد استأنفت في مايو/ آيار تخصيب اليورانيوم، الذي يمكن استعماله في إنتاج الوقود للمفاعلات النووية، ولكن يمكن استعماله أيضا لصناعة أسلحة نووية.

وقد تجاوز مخزون إيران من اليورانيوم المخصب الحد المنصوص عليه في الاتفاق النووي.

ما الذي أعلنته إيران؟

في الذكرى السنوية الأولى لانسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي، أمهلت إيران الدول الموقعة على الاتفاق، وهي فرنسا والصين وألمانيا وروسيا وبريطانيا إلى جانب الاتحاد الأوروبي، لحمايتها من العقوبات الأمريكية.

وفي مؤتمر صحفي بعد انتهاء المهلة، أعلن عراقجي أن بلاده ستبدأ خلال ساعات تخصيب اليورانيوم بدرجة تركيز أعلى من 3.67 في المئة بهدف إنتاج الوقود للمفاعل النووي في بوشهر.

وقال مسؤولون إيرانيون، في وقت سابق، إن التركيز سيكون في حدود 5 في المئة. وتتطلب صناعة الأسلحة النووية تخصيب اليورانيوم بدرجة 90 في المئة أو أكثر.

وقال المتحدث باسم وكالة الطاقة الذرية الإيرانية، بهروز كمال وندي، إن تخصيب اليورانيوم ليس للإنتاج الوقود للمفاعل النووي في إيران الذي يتطلب تخصيبا بنسبة 20 في المئة.

وأضاف عراقجي أن بلاده ستواصل تخفيض التزامها ببنود الاتفاق النووي لعام 2015 كل 60 يوم.

ولكنه قال إن باب الدبلوماسية لا يزال مفتوحا بشرط أن ترفع العقوبات.

وكان الرئيس الإيراني روحاني طالب الدول الأوروبية بالتحرك من أجل إنقاذ الاتفاق.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.