الاخ جمال كايد أوصيك بالسلام علي اللواء موسي عرفات وراجح ابو لحية ” بقلم آ. عبد الرحمن ابو جامع

0

تميزت الثورة الفلسطينية المعاصرة بأنها برعت في تخريج العديد من الثوار والمناضلين ليلتحقوا في ركب الدفاع عن القضية الفلسطينية ، والدفاع عن الثوابت التي اندلعت الثورة من اجلها فمنهم من حمل هم القضية على عاتقه واستبسل في الدفاع عن الثورة ومقدراتها.

حكاية مؤلمة لا أريد أن اسرد تفاصيلها والتي بدأت من اللاخ الشهيد راجح أبو لحية ومروراً بأغتيال الاخ ابو منهل اللواء موسي عرفات وصولاً لـ ترك الشهيد ابو المجد اغريب صارخاً أنقذوا رفيق دربكم , وجمال ابو الجديان ,,, تفاصيل مؤلمة لآنقلاب غاشم وتفاصيل المضمون ” تكمن بحجم الخيانة والتآمر ”

لا داعي من التعبير والانشاء الحزين ولذلك اليوم نودع أخر الرجال المحترمين من الطراز القديم اللاخ اللواء جمال كايد أبو خالد ,,, تفاصيل كثيرة مر بها هذا الرجل ربما فاحت روائح النعي عبر مواقع التواصل الاجتماعي الجميع ينعي والجميع يغرد في وقت لا أحد يذكر هذا الرجل وما فعله للمؤسسة الامنية لذلك سأحدثكم عن هذا الرجل

أُنشئت المعسكرات التدريبية على بقعة ممتدة في الوطن العربي لتدافع عن ثوابت الشعب الفلسطيني وبوصلتها نحو القدس فكان الفارس الدكتور جمال كايد من أوائل الناس الذين شاركوا في هذه المعسكرات.

ولد الدكتور جمال كايد في لبنان عام 1958 ، التحق بمعسكرات الثورة الفلسطينية بعد إنهاء تعليمه ورشح لدورة عسكرية في باكستان ، تخرج من الأكاديمية البحرية العسكرية في كراتشي عام
1982 وحصل على بكالوريوس في العلوم العسكرية، ومن ثم حصل على الماجستير في الإستراتيجية والدفاع، ومن ثم حصل على درجة الدكتوراه في العلاقات الدولية في جامعة كولومبوس،
له اخوين شهيدين، استشهدا أثناء تأديتهما مهامهم النضالية.

خاض فارسنا المغوار العديد من المعارك للدفاع عن القرار الفلسطيني ومعارك الدفاع عن الثورة وشارك معظم المعارك التي خاضتها قوات التحرير الفلسطينية.

عمل بعد عودة السلطة الفلسطينية إلي ارض الوطن في قوات الـ 17 وفي أكثر من موقع ومن ثم قاد المنطقة الجنوبية للأمن الوطني لما لهو من دور بارز في إعادة تنظيم القوات، ومن ثم عين قائد قوات الأمن الوطني في محافظات غزة.

لهذا الرجل تاريخ وطني مشرف، فكان التزامه الثابت بتعليمات القيادة بمثابة بوصلة استفاد منها الكثير ممن عملوا معه ورافقوه في مسيرة نضاله،حيث تعلموا منه الكثير ، هذا الرجل من الذين
صدقوا القول والعمل وتركوا تأثيرهم الكبير.

لم يغب اللواء جمال كايد يوما عن ساحة العمل النضالي وكان حريصا على التواصل والاطمئنان على الجميع فهوصاحب تجربة غنية يستحق أن تتعرف الأجيال التي لم تعرفه على تاريخه وتجربته السياسية والنضالية ، متواضع بلا حدود لم يكن يوما ديكتاتوريا يحكم بسطو الجلاد ولا طاووسا ينظر إلى الناس من برج عال، بل اعتبر نفسه خادما لشعبه وقضيته وتواضعه
يسبقه في خطوات حياته.

هذا الرجل استثنائي في زمن استثنائي، ساهم في ترسيخ مفاهيم اجتماعية مميزة،يتواصل مع الجميع بدون استثناء ، يشارك الناس أفراحهم وأحزانهم،مشهود له بالتدين وأداء فروضه الإسلامية بما أمر بها الله عز وجل،ولمن يعرفه عن قرب، يعرف انه ربى أبناءه التربية الإسلامية الصالحة، اتسم بنظافة وبياض يده، حيث لم يسجل في تاريخ اللواء جمال كايد أي تجاوز على المستوى الأخلاقي، يحمل الأمانة ويوصلها بكل ثقة.

لقد غرس فينا اللواء جمال كايد حب الأرض والدفاع عن الكرامة والشرف والأمانة والإخلاص، وهي صفات تميزه
وستبقى محفورة في داخلنا.

أثناء زيارتي لـ الاردن الشقيق عام 2016 وعلي بعد أمتار كنت انا وصديق أحد اركان قيادات جهاز الامن الموحد في بيروت الجهاز التابع لامن الثورة الفلسطينية الذي أسسه صلاح خلف ورفاق دربة , فاذا به يقول لي اتعرف من هذا قلت له من فقال ” انه الاخ اللواء جمال كايد ” ومن لم يعرف جمال كايد , أحسست بقامتة وبشخصيتة هيبة الفدائي المغوار الرجل الذي تنطبق عليه كلمة ” الرجل العسكري الصنديد ” فسلمت عليه وعرفت به علي نفسي فقال متي خرجت من غزة قلت له من سنين بسيطة فقال لعل وعسي ” يكون أحدهم رحيماً ” ويعود بالجميع لآرض غزة الحبيبة التي أحتضنت الجميع , كأنه يقولها بألم وندم وأسف شديد .

وداعاً الاخ اللواء جمال كايد …. بل الي اللقاء ألقي السلام علي الاخ موسي عرفات وراجح ابو لحية وكل من طعنوا غدراً


قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.