وثيقة : تثبت تورط تركيا بعقد بناء السفارة الامريكية بالقدس

0
التاسعة العربية _ انقرة _ الخريطة السياسية منذ إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب القدس عاصمة تاريخية لإسرائيل أثبتت أنه لا يمكن الوثوق حتى بالحلفاء طالما أن المصلحة هي من تتحكم والمصالح متغيرة، خير مثال على ذلك موقف الرئيس التركي أردوغان من إعلان ترامب الصديق العدو.
ملوحا بيده واكتست ملامح وجهه علامات الجدة والحزم مع قليل من الارتباك مشيرا بسبابته في وجه الكاميرات لتصل الرسالة كما يجب أن ينبغي، قال الرئيس التركي، الذي دخل لتوه في محاولات إنقاذ الليرة التركية من الانهيار “السيد ترامب، القدس خط أحمر بالنسبة للمسلمين. يمكن أن تؤدي بنا هذه القضية إلى قطع العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل”.
لكن يبدو أن كلمات الرئيس التركي المنمقة لم تشفع له في محو الصورة القديمة في اعترافه بالكيان الإسرائيلي وتحالفه معه، في 28 أغسطس من العام الماضي بعقد اتفاق لتطبيع العلاقات مع إسرائيل، تم التوقيع عليه في أنقرة والقدس، لحل المشاكل العالقة بين الطرفين بسبب حادثة سفينة مافي مرمرة.

الاتفاق

وجاء في أهم بنود الاتفاق دفع إسرائيل 20 مليون الدولار أمريكي لأسر ضحايا سفينة مافي مرمرة الذين قتلوا على يد القوات الإسرائيلية في 31 مايو عام 2010، كما نص الاتفاق على عودة التنسيق الاستخباراتي والتعاون الأمني بين البلدين، واستمرار إسرائيل في صيانة الطائرات الحربية التركية والعودة لإبرام عقود أسلحة متطورة، ونص الاتفاق كذلك على تطبيع كامل بين البلدين يشمل إعادة السفراء إلى أنقرة وتل أبيب، وشمل الاتفاق كذلك تعهدًا مشتركًا بعدم إقدام أحدهما على عمل يضر الآخر.
بعد هذا الاتفاق بالتطبيع بين أنقرة وتل أبيب لم تعد تصريحات الرئيس التركي تشفع له في التلويح بقطع العلاقات مع إسرائيل بسبب ممارساتها القمعية مع الفلسطينيين، ولكن هناك أمر هام تضمنته وثيقة الاتفاق بين تركيا وإسرائيل، حيث جاء فيها: “لقد تم هذا الاتفاق في أنقرة والقدس”، بدلا من عاصمة إسرائيل الحالية تل أبيب؛ بمعنى أن الاتفاقية جرت بين تركيا وعاصمتها أنقرة وإسرائيل وعاصمتها القدس.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.